الوقت يمضي
الزمن شيءٌ نسبي، انني مع صراعي الأزلي مع الوقت والزمن فتمر السنين والشهور والأسابيع والأيام والساعات والدقائق والثواني. لم أدرك سوى انني قفزت قفزاً عالياً في الزمن، احياناً أود لو استطيع إيقافه قليلاً، قليلاً فقط لأجمع ذلك الشتات وليكمل الزمن رحلته، هل طلبي أناني ؟
اشعر بأنني في حالة ركض دائمة مع الوقت والزمن، مثل الركض على جهاز السير فيتعود جسدي على حالة الركض فيجدها طبيعية، لكن أدرك بعد إيقاف الجهاز بأن جسدي كان في حالة ركض! هذا ماسرقه مني الوقت كان يركض وكنت اركض معه، ولازلت اركض معه، لكنني الآن اريد ايقافه قليلاً و أن امارس البطء في حياتي ولايهم كمية الإنجاز لأنني لن استطيع ان أنجز طوال الوقت. حتى لحظة كتابتي هذه فإن الوقت يمضي، هو سيمر لا مفر منه سيركض ويطلب مني الركض معه، لكن ماذا لو اخترت أن أقف قليلاً وأنظر أين تدوس قدماي، واطرح بعضاً من الأسئلة!
صادفني هذا السؤال وجعلني افكر: ماذا لو جادت علي ساعات العالم كلها، لتمنحني بضع سويعات من عمر الزمن؟ فكل شيء حولي يتحرك بسرعة كبيرة، هناك اشياءٌ لم الحظها لسرعتها، هل أترك العالم يتحرك بسرعة واقف أنا لأنظر اليه قليلاً؟ ثم ماذا حصل وكأن الوقت أراد الانتقام مني فأصبح سريعاً جداً مثل ( سونيك ) تشبيهٌ قفز لذهني.
هل سيحصل شيء لو أنني قررت اليوم مثلاً أن لا افعل اي شي؟ ببساطة لا أريد القيام بأي شي، لكنني أظل أفكر في كومه المهام التي علي انجازها، في تلك الدروس التي يجب علي فهمها، وتلك الأعمال التي يجب علي عملها.
قررت أن أترك كل شي وأكتب هذه الكلمات و أعاتب فيها الوقت، وأخبره إن إستطاع أن يمنحني وقتاً إضافياً و أن يخفض من سرعته قليلاً لأستطيع مواكبته، هذا طلبي ببساطة!
اعتقد بأن افكاري تواطأت مع الوقت، فتدفق افكاري كبيرٌ جداً، أصبح يسرق مني الوقت، هكذا هو ايضاً قرر أن يكون سريعاً. أحاول التقاط أفكاري فتهرب مني، ياللعجب لما كل هذه السرعة!

تعليقات
إرسال تعليق