كتاب أن تقرأ لوليتا في طهران
أن تقرأ لوليتا في طهران - آذر نفيسي
آذر نفيسي هي كاتبة إيرانية ومعلمة في الأدب الانجليزي في جامعة طهران سابقًا، عاشت فتره من حياتها في سويسرا وعادت الى طهران عند قيام الثورة و وتحدثت عن تلك الفتره بالتحديد، وبعدها غادرت طهران الى الابد واستقرت في الولايات المتحده........... لكن ليس هذا الذي اريد ان اكتب عنه فالكتاب كان عبارة عن حياة آذر نفيسي لكن بذات الوقت تشعرك وكأنك تقرأ رواية فلقد قامت آذر بتغير بعض اسماء اصدقائها لتقوم بحمايتهم.
تبدأ نفيسي بسرد بداية تكوين صفها الخاص في منزلها بعد استقالتها، حيث اختارت بعناية مجموعة من سبع فتيات مثقفاتٍ و مهتمات في الادب ودعتهن لصفها الخاص كل خميس تعد لهن الشاي او القهوة وصحن المعجنات، يطرن بخياليهن ويتناقشن حول الأدب والروايات مثل: ألف ليلة وليلة، غاتسبي العظيم، لوليتا، كبرياء وتحيز، عن نابكوف وجين اوستن والكثير. ففي ايران ايام الثورة تلك قاموا بمنع هذه الروايات، وهذا يعني انهم كانوا يقرأون روايات كانت ممنوعة من قبل دولتهم! وتقول نفيسي:(كنا ونحن جالسات متحلقات حول طاولة القهوة الواسعة، نحلق بنشوةٍ من رواية لأخرى، وننظر لها بالعين السحرية للأدب) .
فقد كانت آذر مؤمنة بأن للخيال قدرة على تغير الواقع وبأن الادب والروايات لها القدرة لجعلنا نعي اشياءاً في واقعنا، و لها القدرة على جعلنا نرى انفسنا والعالم من حولنا بطريقة افضل فتقول: ( والغريب ان الروايات التي كنا نهرب اليها من واقعنا، اخذت تحفزنا على التساؤل عن الواقع الذي نحس ازاءه بالعجز والخرس) وتقول ايضاً: ( فكنا في تلك السويعات نحس بطعم الحرية ونحن نتحدث عن افراحنا وخيباتنا وضعفنا الإنساني، واستطعنا ان نعبر عن كل مايحدث لنا بكلماتنا الخاصة. واستطعنا للمرة الاولى ان نرى انفسنا وفقاً لنظرتنا الخاصة)
وتنقلنا للأيام التي كانت نفيسي معلمة في الجامعة تلقي محاضرات عن الأدب الانجليزي تتناقش مع طلابها حول الأدب، حتى انها ذات مره قررت بعد اعتراض الكثير من طلابها بعدم تدريس رواية غاتسبي العظيم لأنها في نظرهم غير اخلاقية! بعد ذلك قررت آذر ان تقيم محاكمة للرواية. واخذت هي دور المدعي عليه اي الكتاب ذاته، ووزعت باقي الأدوار على باقي طلابها، اقاموا محاكمة لرواية غاتسبي العظيم التي تتحدث عن الحلم الامريكي بينما كانوا في الخارج يحملون شعارات مثل: الموت لأمريكا!!
فتقول: ( لبعض الوقت بدت نقاشاتنا حول "غاتسبي" مثيرة مهمة مثل اهمية الصراعات الأيديولوجية التي كانت تجتاح البلاد)
وعندما كانت تناقش رواية كبرياء وتحيز لجين اوستن مع طالباتها في الصف تقول( وقد عقدت مقارنة بين البناء الروائي لكبرياء وتحيز بين رقصة شائعة في القرن الثامن عشر، فوجدت افضل طريقة هي ان اشرح لهن بشكل علمي حركات الرقصة، وان نتتبع حركاتها معاً!) نعم لقد قامت نفيسي بتعليم طالباتها الرقص ليستطعن فهم الرواية وبنائها واحداثها!
تشرح نفيسي الوضع بين طالباتها داخل قاعة المحاضرات فتقول: ( كانت كل واحدة تقف مواجهة رفيقتها، تقوم بإنحنائه بسيطة، تقف لتقول كلمة ثم تتلامس الايادي ليبتدئ الدوران).





تعليقات
إرسال تعليق