سلوان الأشياء- متحف البراءة
December 2, 2022
سلوان الأشياء - متحف البراءة - أورهان باموق
لا تسعني الكلمات للكتابة هل استطيع ان اكتب ولو قليلاً عن مشاعري التي شعرت بها اثناء تجوالي في المتحف؟
تم تحويل رواية(متحف البراءة) للكاتب أورهان باموق الى اول متحف للرواية يحمل نفس الاسم على الواقع في مدينة اسطنبول في تركيا، تحكي قصة كمال وفسون واغراض فسون التي كان كمال بطل الرواية يجمعها من امشاط شعرها لأعقاب السجائر
وقال:( سينسى زائر المتحف الزمن، لأنه سيرى الأشياء كلها في الوقت نفسه اي يرى القصة كلها وهذا اكبر سلوان في الحياة).
شعرت وكأنني حقاً بداخل الرواية، كيف استطاع اورهان خلق هذا العالم الخاص به وبكمال وفسون، وقصه العشق المؤلمه والجميلة، قال كمال بطل الرواية: (لكنني أومن بصدق وبراءة ان تلك المشاعر ليست خاصه بي فقط، بل سيشعر بها زوار المتحف عندما يرونها بعد سنين).
كنت اتجول واشعر بأن ذكريات الاشياء وكأنها ذكرياتي انا فأبتسم عندما ارى الغرض الذي وضعه اورهان وصنع منه قصه. خلف كل غرضٍ من اغراض المتحف ثمه هناك ذكرى وقصة، اتجول بين صندوق وآخر، احمل بين يدي كتابي مثلما اراد كمال ان نتجول في المتحف ونحن نحمل الكتاب.
وفي اذني اضع سماعات من مشغل صوت به صوت الكاتب اورهان، فكما قال كمال بطل الرواية: (من الطبيعي أن اروي قصتي للزوار وانا اريهم الأشياء، وسماع صوت اورهان بدلاً من صوتي)
و اراد كمال لمن قرأ قصه عشقه وحامل الكتاب ان يزور المتحف اول مره مجاناً.
رأيت فستان فسون و حذائها واعقاب السجائر التي كانت تشعلها، والأغراض في بناء مرحمة، واول مياه غازية في تركيا وهي مياه ملتم، رأيت وصعدت الدرج الضيق من بيت عائلة كسكين(عائلة فسون)، رأيت مغسله الحمام عندما صعد كمال الى الحمام ونظر لنفسه وشعر وكأنه خسر كل شي وترك فرده حلق فسون الضائعة بجانب المرآه، رأيت قفص العصفور ( ليمون) عصفور فسون وصديق كمال ايضاً لأن كمال عندما يرى الطائر يعلم بوجود فسون.
ايضاً المملحة والملاعق التي كانت فسون تلهو بها، وبناء عائلة كسكين البيت الاحمر الصغير والذي يتكون من طابقين وملحق ودور ارضي، لازال هذا السؤال يتردد بداخلي كيف استطاع اورهان خلق هذا العالم وهذا المتحف بهذه الأغراض؟
شعرت حقاً بسلوان الأشياء، حتى عند خروجي لم ارد الخروج اردت البقاء لبضع سويعات، شعرت بدفئ البيت(المتحف) حيث كان يجتمع كمال مع عائلة فسون على مدار الثمان سنوات على تلك الطاولة، رأيت التلفاز وفوقه تمثال الكلب الذي تحدث عنه كمال مطولاً.
وغرفة كمال التي اسسها في النهاية بداخل المتحف، وفيها حكى ايضاً قصته للسيد اورهان باموق كاتب الكتاب. شعرت بذكرياتٍ ومشاعرٍ متدفقه كانت تأخذني لدرجة انني لم استطع التفريق هل هذه ذكرياتي انا ام كمال ام اورهان؟
قال كمال بطل الرواية واصفاً قصته والمتحف: ( لياتِ الناس إلى متحفي حاملين كتاباً في اثناء تجوالهم على الخزائن واحدة تلو الأخرى لكي يشعروا بعشقي لفسون عن قرب، وأخرج انا من القسم المحلق بالمنامة وادخل بينهم).










تعليقات
إرسال تعليق